كيف يمكن أن تكون السعودية هي المستفيد الأول من قصف الحوثيين للإمارات؟


كيف يمكن أن تكون السعودية هي المستفيد الأول من قصف الحوثيين للإمارات؟

 

تأخذ الضربة التي تعرضت لها أبو ظبي اليوم الاثنين، الكثير من الأبعاد بين القوى المتشابكة في حرب اليمن.

وتعتبر الفصائل الموالية للحكومة المعترف بها دولياً و المتمثلة بحزب الإصلاح "جماعة الاخوان المسلمين" في اليمن، المستفيد الأبرز من قصف أبو ظبي، نظراً لما يمكن أن تؤدي إليه الضربة من دفع أبو ظبي إلى إعادة حساباتها في اليمن، بشكل يخفيف من عداء الإمارات  تجاه الحزب، الذي كان الشريك المحلي الرئيسي لادخال التحالف إلى اليمن. قبل أن يتعرض لمؤمرة اقصاء من قبل الرياض وأبو ظبي. خصوصاً أن هناك من يعتقد في جانب " الشرعية"  أن ابوظبي لم تشعر حتى الآن بمخاطر الحرب.

لكن الأمر لا يقتصر على آمال جماعة الاخوان في اليمن، حيث يمكن للضربة أن تخلق أفق جديد على صعيد تنافس الهيمنة الاقتصادية المتصاعد بين الرياض وأبو ظبي في المنطقة.

 يعتقد عدد من المحللين السياسيين، بما فيهم المحلل العسكري الأمريكي " ريك فرانكونا"  أن تعرض أبو ظبي للقصف، قد يؤدي إلى التخفيف ضغط الضربات التي تتعرض لها المملكة من قبل الحوثيين.

بينما كشفت لهجة البيان الصادر عن المتحدث السعودي باسم التحالف، تركي المالكي، أن الرياض تشعر بالعزاء بعد تعرض أبو ظبي للقصف. وأن السعودية لم تعد وحيدة في تحمل فاتورة الحرب. وأن وجع الحرب يجب أن يقسم بين الشريكين الرياض وأبو ظبي.

في حين تظهر المؤشرات الناجمة عن الضربة، سواء فيما  فيما يخص تعليق الرحلات الجوية في مطار أبو ظبي، أو انخفاض مؤشر البورصة الرئيسي في سوق الأسهم الإماراتي، إلى أن السعودية قد تكون الوجهة المفضلة للراغبين في الاستثمارات على مستوى المنطقة، خصوصاً أن النتائج الناجمة عن الضربة كشفت مدى هشاشة الوضع  في دولة مثل الإمارات تعتمد على نظرية الأمن الشامل، ولا تحتمل أي نوع من الضربات العسكرية مثل التي حدثت اليوم.

المصدر : هشتاق نيوز