مصادر مصرفية تكشف حجم التداول الفعلي للعملة المحلية وتكشف مكمن الخلل الحقيقي والجهات المتسترة على أسباب انهيار الريال اليمني


مصادر مصرفية تكشف حجم التداول الفعلي للعملة المحلية وتكشف مكمن الخلل الحقيقي والجهات المتسترة على أسباب انهيار الريال اليمني

 

 

سجلت أسعار صرف الريال اليمني، اليوم الخميس، انهياراً سريعاً خلال ساعات، يعد الأكبر منذ دخول العملة اليمنية في مسلسل تدهور متواصل.

وقالت مصادر مصرفية في العاصمة المؤقتة عدن، أن سعر صرف الدولار الواحد ارتفع إلى 1730 ريال، خلال ساعات وجيزة، بزيادة قدرها 65 ريال دفعة واحدة، عن التعاملات الصباحية، التي كان سعر الدولار خلالها 1665 ريال.

وقالت المصادر، أنه لا يوجد معايير واضحة لأسعار صرف العملات الأجنبية في عدن، وأن تحميل الصرافين المسئولية يعد خدعة، الغرض منها صرف الأنظار عن الأسباب الحقيقية لإنهيار العملة المحلية، والتسبب في ارتفاع أسعار المواد الغذائية والسلع الأساسية.

وأكدت المصادر المصرفية، أن هناك قوى كبرى، تريد أن تبقى مشكلة إنهيار العملة بعيداً عن الأنظار، أو حتى النقاش، بهدف إحداث المزيد من الأضرار للاقتصاد اليمني.

واستدلت المصادر المصرفية، بالإجراءات المشددة التي يتخذها البنك المركزي في عدن ضد منشئات الصرافة، والتي يمكن من خلالها التأكد بأن اتهام الصرافين لا يعدو كونه محاولة ذر الرماد على العيون للتستر على الأسباب الحقيقية. إلا أن العملة المحلية استمرت في الانهيار، رغم تلك الإجراءات ضد الصرافين

وقال الصرافون أن حجم التداول الحقيقي للعملة المحلية، لا يتجاوز أكثر من 15% من إجمالي العملة المطبوعة منذ العام 2018، والمقدرة باثنين ترليون ريال. إلا أن ذلك المبلغ، بحسب المصادر، غير متواجد في أيدي الناس!.

وطالبت المصادر المصرفية، من الحكومة والبنك المركزي، إعادة حسابتهما، والبحث عن الأسباب الحقيقية التي يسود بشأنها صمت القبور من قبل الحكومة والبنك المركزي.

وقالت المصادر المصرفية، أن سبب مشكلة انهيار العملة يكمن في اقدام الحكومة على طباعة الريال اليمني دون غطاء وبشكل يفيض عن احتياج التداول المحلي. وأن تجاهل الحكومة والبنك لكارثة طباعة العملة بهذا الشكل المتهور، لا يعني أن مشكلة تدهور الاقتصاد وانهيار العملة غير موجود، بقدر ما يعني أن الحكومة فقط تدفن رأسها بالرمل لتجنب اثار الكارثة التي أوجدتها في حياة الشعب.

ودعت المصادر الحكومة والبنك، إلى الوقوف بشجاعة لمعالجة المشكلة، بدلاً من التسول. إذا كانت تريد تبرئة ساحتها من تهمة التجويع المتعمد للشعب.

المصدر : هشتاق نيوز