رغم تزايد مساعي انهاء الأزمة.. واشنطن تواصل توجيه الضربات للحوثيين


رغم تزايد مساعي انهاء الأزمة.. واشنطن تواصل توجيه الضربات للحوثيين

 

لم تستطع جهود السلام الجارية حالياً، لانهاء أزمة اليمن، أن توقف الجوانب المخفية للحرب بين الحوثيين والولايات المتحدة.

ورغم وما حملته زيارة الوفد العماني لصنعاء من مؤشرات حول إمكانية إنهاء الحرب، إلا أن الولايات المتحدة كان لها رأي آخر.

خلال الساعات الماضية، اتخذت واشنطن إجراءات عقابية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، تمثلت بفرض عقوبات على كيانات وشخصيات قالت وزارة الخزانة الأمريكية، أن لها صلات بتمويل الحوثيين من قبل إيران. وهي إجراءات اعتبرها الحوثيون عدائية لا تخدم مسار السلام.

 حيث قال القيادي في جماعة "أنصار الله" الحوثيين، أن أمريكا تضع خيار الحرب أولوية لها في اليمن في حين تتظاهر بالسلام.

وأضاف الحوثي في تغريدة على حسابه في "تويتر" أن فرض العقوبات بزعم فرض السلام تعد عائق للسلام ولا جدوى منها.

وأكد الحوثي أن "استهداف القطاع الخاص بعد استهداف البنك المركزي وضرب المصانع وتجويع اليمنيين بالحصار وايقاف الرواتب جريمة جديدة وهي خطة ممنهجة للقضاء على الاقتصاد اليمني".

ويضاف قرار العقوبات الذي اتخذته وزارة الخزانة الأمريكية، إلى سلسلة من القرارات العقابية السابقة التي اتخذتها على شخصيات قيادية في الجماعة.

في حين تصر الولايات المتحدة على ضرورة وقف زحف الحوثيين باتجاه مدينة مأرب التي تعد أخر معاقل الحكومة المعترف بها دولياً شمال اليمن.

ويرى كثير من المراقبين أن واشنطن تحاول إجبار الجماعة التي تسيطر على مناطق الكثافة السكانية شمال اليمن، على تقديم تنازلات، ترى فيها الجماعة تفريطاً في السيادة. إضافة إلى أن الجماعة تطالب بوقف اطلاق نار شامل على بدلاً من إيقاف الحرب في مأرب حسب المطالب الأمريكية.

ويعتقد البعض أن وقائع الحرب الاقتصادية والسياسية بين الحوثيين والولايات المتحدة، قد تؤدي إلى مواقف أكثر تصلباً من قبل الحوثيين، الذين يرون في واشنطن "قائدا" للتحالف. وبما يستدعي قيام أطراف أكثر ثقة من قبل الحوثيين لتهدئة التوترات القائمة بين الجماعة والولايات المتحدة، خصوصاً أن السعوديين والإماراتيين قد يفسرون الخطوات الامريكية، على انها تشجيع من قبل واشنطن لمواصلة الحرب.  

المصدر : هشتاق نيوز