تحركات صينية عاجلة لمواجهة المساعي الأمريكية.. ماهي أسباب الاهتمام الطارئ بالقضية التهامية في اليمن؟


تحركات صينية عاجلة لمواجهة المساعي الأمريكية.. ماهي أسباب الاهتمام الطارئ بالقضية التهامية في اليمن؟

 

 

تصاعد اهتمام الدول الكبرى، بالقضية التهامية في اليمن بشكل غير مسبوق. خلال الآونة الأخيرة.

فبعد الاجتماع الذي عقده المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث، بقائد الحراك التهامي، عبدالرحمن حجري بالقاهرة في الـ25 من ابريل الماضي. سارع السفير الصيني لدى اليمن كانغ يانغ اليوم الثلاثاء، إلى عقد اجتماع مع قائد الحراك التهامي، في خطوة تظهر أن هناك محاولات إحتواء، واحتواء مضاد بين الصين والولايات المتحدة للحراك التهامي في اليمن.

ويأتي هذا الاهتمام الطارئ بالقضية التهامية، في ظل تزايد الحديث عن اجماع دولي لإنهاء أزمة اليمن، يصحبه ـ حسب محللين سياسيين ـ تنافس بين القوتين العظمتين ( الولايات المتحدة ـ الصين ) للسيطرة على النتائج الافتراضية لأي تسوية قد تنهي الحرب في اليمن.    

 ويبدو من وجهة نظر مراقبين، أن الاهتمام المفاجئ بالقضية التهامية من قبل واشنطن وبكين، يندرج في إطار رغبات أمريكية، بكسب ود أبناء الساحل الغربي لليمن، عبر عنه لقاء غريفيث بحجري، حيث تضع واشنطن عينها على باب المندب والجزر اليمنية الواقعة على خطوط الملاحة التجارة الدولية في البحر الأحمر، وهو إجراء تعتبره بكين بمثابة تهديد للنشاط الاقتصادي الصيني. حيث سبق للمتحدثة باسم الخارجية الصينية، أن انتقدت في العام2016 قيام التحالف بإنشاء قاعدة عسكرية في جزيرة ميون اليمنية التي تشرف بشكل مباشر على مضيق باب المندب.

وفي خطوة لاحقة لمواجهة أي سيطرة عسكرية أجنبية على باب المندب، عملت بكين لأول مرة في تاريخها على إنشاء قاعدة عسكرية في جيبوتي، الأمر الذي اعتبره مراقبون بمثابة خطوة استباقية من جهة الصين، لتأمين تواجدها العسكري في المنطقة، وبما يضمن الحد من أي طموح لانفراد واشنطن بالتحكم بطرق الملاحة البحرية في البحر الأحمر وباب المندب.

ويبدو أن الاهتمام المفاجئ بالقضية التهامية في اليمن، لا يخرج عن سباق القوتين المتنافستين في باب المندب. وهو تنافس حذر وزير الخارجية الأمريكي الأسبق هنري كيسنجر مجدداً أمس الأحد من خروجه عن السيطرة بين الولايات المتحدة والصين.

المصدر : هشتاق نيوز